القاضي التنوخي

125

الفرج بعد الشدة

407 أمر الخليفة بضرب عنقه ثم لم يلبث أن عفا عنه قال محمّد بن عبدوس في كتاب الوزراء : حدّثني الباقطائي ، قال : انصرف إلينا يوما أحمد بن إسرائيل ، وهو في نهاية القلق والاغتمام [ 38 ن ] وكأنّه ميت . فسألته عن خبره ، فذكر أنّ رجلا يعرف بالقاسم بن شعبان الحائك صار إلى باب المستعين ببغداد ، وعليه جبّة صوف ، وعمامة صوف ، وخفّان أحمران ، وفي يده عكّاز معقّد ، فصاح : [ معتزّ ] يا منصور « 1 » ، وأنّ من على باب العامّة تعلّقوا به ، وأدخل الدار ، فسئل عن خبره ، فادّعى عليّ أنّي أمرته بهذا ، وأن يدعو الناس إليه ، فأمر أمير المؤمنين بضرب عنقي ، فاستوهبت منه ، وعرّف أمر الحائك ، فعرف أنّه علّم ، وحمل عليّ بما قاله ، فأمر أمير المؤمنين بإخراجه « 2 » إلى أنطاكية . ثم عاد معنا ، واستقام أمره « 3 » .

--> ( 1 ) انحدر المستعين إلى بغداد ، إثر اختلافه مع الجند الأتراك بسرّ من رأى ، فطالبه الأتراك بالعودة ، فأبى ، فبايعوا المعتزّ ، واستمرت الحرب بينهما طيلة السنة 251 حتى خلع المستعين في أوّل السنة 252 ثم قتل ( الطبري 9 / 282 - 285 ) وكان أحمد بن إسرائيل رافق المستعين لمّا انحدر إلى بغداد ( الطبري 9 / 324 ) وتوسّط في أمر الصلح ، حتى تمّ ، فصاعد أحمد إلى المعتزّ فاستوزره ووضع تاجا على رأسه ( الطبري 9 / 349 ) . ( 2 ) في الأصل : بإخراجي ، وهو سهو من الناسخ . ( 3 ) انفردت بها : ن .